ابو القاسم راز شيرازى
700
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب الرّابع عشر فى التّوبة باب چهاردهم در توبه قال الصّادق - عليه السّلام - : التّوبة حبل اللّه و مدد عنايته . و لا بدّ للعبد من مداومة التّوبة على كلّ حال . و كلّ فرقة من العباد لهم توبة ؛ فتوبة الانبياء من اضطراب السّرّ ، و توبة الاولياء من تلوين الخطرات ، و توبة الاصفياء من التّنفّس ، و توبة الخاصّ من الاشتغال به غير اللّه ، و توبة العامّ من الذّنوب . و لكلّ واحد منهم معرفة و علم فى اصل توبته و منتهى امره ؛ و ذلك يطول شرحه هاهنا . فامّا توبة العامّ ، فان يغسل باطنه من الذّنوب بماء الحسرة و الاعتراف بجنايته دائما ، و اعتقاد النّدم على ما مضى و خوف ما بقى من عمره ، و لا يستصغر ذنوبه فيحمله ذلك على الكسل ، و يديم البكاء و الاسف على ما فاته من طاعة اللّه ، و يحبس نفسه من الشّهوات ، و يستغيث الى اللّه تعالى ليحفظه على وفاء توبته و يعصمه عن العود ما اسلف ، و يروّض نفسه فى ميدان الجهد و العبادة ، و يقضى عن الفوائت من الفرائض ، و يردّ المظالم ، و يعتزل قرناء السّوء ، و يسهر ليله و يظمئ نهاره ، و يتفكّر دائما فى عاقبته ، و يستعين باللّه سائلا منه الاستقامة فى سرّائه و ضرّائه ، و يثبت عند المحن و البلاء ، كيلا يسقط عن درجة التّوّابين ؛ فانّ فى ذلك طهارة من ذنوبه و زيادة فى عمله و رفعة فى درجاته ؛ قال اللّه - عزّ و جلّ - : فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ « 1 » :
--> ( 1 ) - سورهء 29 آيهء 3